السيد محمد تقي الحكيم

155

الأصول العامة للفقه المقارن

صحيح مسلم : ان زيد بن أرقم سئل عن المراد بأهل البيت هل هم النساء ؟ ( قال : لا وأيم الله ، ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ( 1 ) ) . وفي رواية أم سلمة ، قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ( : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وفي البيت سبعة : جبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( رضي الله عنهم ) ، وانا على باب البيت ، قلت : ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير إنك من أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) فدفعها عن صدق هذا العنوان عليها ، وإثبات الزوجية لها : يدل على أن مفهوم الأهل لا يشمل الزوجة ، كما أن تعليل زيد بن أرقم يدل على المفروغية عن ذلك ولا يبعد دعوى التبادر من كلمة أهل خصوص من كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة غير قابلة للزوال ، والزوجة وان كانت قريبة من الزوج إلا أن وشائجها القربية قابلة للزوال بالطلاق وشبهه ، كما ذكر زيد . 2 - ومع الغض عن هذه الناحية ، فدعوى نزولها في نساء النبي شرف لم تدعه لنفسها واحدة من النساء ، بل صرحت غير واحدة منهن بنزولها في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين . ( أخرج الترمذي ، وصححه ، وابن جرير وابن المنذر والحاكم ، وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة ( رضي الله عنها ) قالت : في بيتي نزلت : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) ، وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فجللهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكساء كان عليه ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم

--> ( 1 ) صحيح مسلم ، باب فضائل علي . ( 2 ) الدر المنثور ج 5 ص 198 .